07 فبراير, 2010

ليس أنطونيو


يا رجالَ العالمِ،

انتبهوا..

ليسَ بينكم "روميو"،

وليسَ منكم "قيسي"،

أو فيكم "أنطونيو".

ليسَ منكم من طال حُلم شُرفتي،

لأغدو "جولييته"..

ولا منكم من جُن بعيوني،

لأُمسي "ليلاه"..

وليسَ فيكم بعد من غرسَ حباً،

بفؤادي ينمو.

لم يأت منكم بعد الذي يلونَ قصائدي بهواه..

أو يرسم قمري بضياه..

ولا من أشرقت شمسُ هوايَّ بسماه..

فترتحل الأكوانُ هاربةً،

في رحابهِ وتغدو.

أما هو..

هو "شهرياري" الذي،

أُذبح في هواه ألفاً..

وتمطرُ له عيوني سهداً..

وتبسمُ له شفاهي خجلاً..

وبعد الألفِ ليلةٍ تأتى ليلة،

ومني "شهرزاده" تصحو.

آهٍ منك يا رجلاً،

أمطرَ أيامي شوقاً إليه..

ونُقش بسمائي لون عينيه..

وارتعشت كفايَّ في وهم راحتيه..

وراحت أناملي،

على وجنتيه تلهو.

بزخاتِ أدمعي ورعشاتِ وجداني،

أقولها وأشدو..

بنبضاتٍ على جدرانِ الفؤادِ،

تترنمُ طرباً وتحبو،

لحظاتُ أملٍ للقياك عشتُ بها..

وأنغامٌ أناجيكَ بها:

أشتاقُ إليكَ ولوصلك،

أرنو.

27 يناير, 2010

كلماتك الحجرية


محكمةٌ،
نصبتُ نفسك فيها قاضياً ومدعياً
رغم زعمك أنك فيها الضحية...
رسمت الحيثيات..
وجمعت المدلولات..
وحصرت كل شبهاتك فيَّ..
عذراً يا قاضي الهوى..
غير العادل،
فات أوان مثول قلبي في قفص ادعائك
وانطلت حكاياك على محلفيك،
ولكن.. ليس عليَّ..
ودعني أُنحيك قصراً عن قضاء الهوى،
فليس ما يخفقُ في يسارك قلباً
هو فقط عضلة خاوية دموية..
دعني أخبرك سيدي،
ليس في المشاعر سبق وترصد،
ولا في الهوى جناية حبٍ بلا أسبقية..
هو فقط حب..
لا يثبت ببراهين،
أو بأدلة مادية..
كيف بك لا تشعر بشعاع الشمس،
من ملامستها بشرتك؟!
أيجب أن تُحرق بنيرانها العلية؟!!
كيف بك لا ترى زنبقة بيضاء،
سوى مع أنات سحقها بأناملك السوداوية؟!!
يا قاضي الهوى،
قد خالفت قوانين الأفئدة الأزلية..
والآن مكانك لتحاكم على جرمك،
وتدفع ثمن لياليَّ الحزينة المطوية..
لن تبكى عيوني عليك،
وستحبس الجفون دمعاتي اللؤلؤية..
سيدي لا تصلح لقضاء الهوى،
فقد عجزت أن ترى نظرات تنبض برعشة فؤادي،
وكلمات تتناغم بحرقة آهاتي
وألقيت بي متهمة خلف قضبانك الحديدية..
سيدي قاضي الهوى- سابقاً
حكمت على قلبي بأنه لم يعرف هواك،
والآن...
أحكم عليك بحيثيات ظلمك،
ومدلولات قسوتك..
أحكم عليك بالقصاص منك،
وبنفس سلاح جريمتك..
بنفس أصابع اتهامك السوداوية..
أحكم عليك بالنفي عن عالم هوايًّ
ونعيم حبي.. وبسم شفايًّ
وشدو الطيور في نغمي
وكلمة "أحبكَ" في هجايَّ...
واسمح لي،
سأنسحب من ساحة هواك المنسية.
فوداعاً،
ويا أسفاً على كلماتك الحجرية.

24 يناير, 2010

دوامة هواك

هو: أحبكِ
هي: أخاف منكَ
هو: تخافين؟!
هي: شكوكك قاتلة!
هو: ليس شكاً.. بل خوفاً على حبي لكِ
هي: ظنك حائلاً بين قلبينا!
هو: لكني أحبكِ، أفلا يغفر لي حبي؟!
هي: أخاف أن أحبكَ!

"."."

هو: اشتقت لكِ
هي: ......
هو: لن تخافين بعد الآن، أنا هنا إلى جواركِ
هي: لم تكن قريباً مني بهذه الصورة أبداً!
هو: بعد المسافات هو ما حال بيننا ربما، ربما هو سبب خوفي
هي: خوفكَ!!
هو: شكي وظني كما تقولين
هي: والآن؟
هو: أنا هنا، لن يحول بيننا سوى صدكِ أنتِ
هي: ......

"."."

هي: أحبكَ
هو: ماذا قلتِ؟
هي:......
هو: أعيديها
هي: أحبكَ
هو: حقاً؟!
هي: لم أتصور أن أحبكَ بمثل تلك السرعة
هو: هذا لأنكِ شعرتِ بي عن قرب
هي: إذن ابقي إلى جواري دائماً
هو: أنتِ داخل ضمة فؤادي
هي: وأنت في عيوني

"."."

هو: أتحبينني؟
هي: طبعاً احبكَ
هو: لا أشعركِ بقربي حقاً!
هي: بعد المسافات لا يباعد بين القلوب يا حبيبي
هو: فؤادي يفتقد ضمتكِ

"."."

هو: أتحبينني؟!
هي: ألازلت تسأل؟!
هو: لم أنتِ بعيدة عني؟
هي: تلك مجرد أوهام خلقها بعد المكان..
هو: ......
هي: جرب أن تغمض عينيكَ ستشعر أنكَ هنا بفؤادي
هو: أحبكَ رغم كل شيء

"."."

هو: خدعتي قلبي!
هي: أنا؟!
هو: أنا ما فعلت شيئاً سوى هواكِ.. فلم؟!
هي: ما خدعتكَ أبداً!!
هو: وماذا عنه؟
هي: من هو؟
هو: من كان قبلي..
هي: لم يكن شيئاً.. ما أحببته
هو: فلم كذبتِ؟
هي: ما كذبت!
هو: سألتكِ فكذبتِ
هي: ما كذبت، أخبرتكَ بما كان
هو: لم تخبري.. أخفيتِ ما سألت عنه
هي: تفاصيل لم أكذب بها، لكنها كانت ستثير غيرتكَ فتجنبتها
هو: والآن وقد علمتها
هي: ما علمته لا يدينني، أنا لست متهمة..
هو: مجرد أن أخفيتِ الأمر ذنب
هي:......
هو: لم الصمت؟
هي: أنتَ لم تتبدل.. كانت حقيقتكَ الشك كما عرفتكَ دائماً
هو: أنه مجرد تساؤل، فقط أريد المعرفة
هي: إن لم تشعر بفعلكَ للآن ستعرفه مع الأيام يا... حبيبي

"."."

هو: تلومينني على حبي وغيرتي؟!.. طلبت فقط أن تصارحيني
هي: ليس عندي حديث آخر
هو: لأنك أذنبتِ
هي: (صمت مرير)
هو: صمتكِ أبلغ دليل
هي: في نظركَ أنا متهمة، ولكنك لست دفاعي لتبحث لي عن دليل براءة يدعمه حبي في قلبك.. أنت المدعى عليَّ وتبحث لي عن أي دليل إدانة وكفى
هو: لم اقتربتِ مني إذن فجأة؟.. أليس لكي تنسيه بي؟
هي: أحببتكَ
هو: رغم ذنبكِ أحبكِ
هي: اجتثثت وروداً غرزتها في قلبي..
وأطفأت شموع هوايًّ..
وملأت أغنيتي بالدموع..
أنت لم تمنحني هوى، قد أغرقت عمري في دوامة هواكَ.

"فلتنظر يا حبيبي في مرآة سليمة، مرآتك مشوشة تراني فيها بشعة..
تراني على غير ذات الحقيقة. أعلم وستعلم أنكَ يوماً ستعرف الحقيقة، لكن خوفي من فوات الأوان!"

22 يناير, 2010

لا ارتواء


آآآآآآآآآآهٍ ،

بين حروفِ الهجاءِ الحزينةِ

نُقشت عميقة..

ألفُ ألفٍ،

على أوتارِ جروحِ النفسِ

عُزفت موصولة..

وهاءٍ ماضيةٍ كحدِ خنجرٍ،

طُعنت بها مغدورة..

من الشريانِ إلى الشريانِ،

آهٍ..

من الذكرى إلى النسيانِ،

آهٍ..

من الدمعةِ للأحزانِ،

ألفُ آه.

من الشريانِ الأولِ جرحٌ،

بفعلِ الأيام..

إلى الشريانِ الثاني غدرٌ،

بغيرِ أوان..

وبين هذا وذاك ألمٌ،

وعذابٌ

ونيران.

آهٍ ربي،

آلافُ آهاتٍ من نبضي،

تنزف بيناً..

آهٍ ربي،

ودموعٌ تُنقش فوق سهول الوجدِ،

وتمضى هرباً..

حتى الدموعُ هربت خلفَ الجميعِ،

واستحالت جمراً..

ولن يأتي أحداً!..

هكذا علمتُ الآنَ

حقاً.

في فراغِ وحدتي تأملتُ

كوناً!..

يضمُ أحياءً نعم..

يضمُ بشراً؟!

عذراً.

حينَ تُذبح،

فتنزفُ دماؤك من الوريد..

وتُخضب حجرات فؤادُك لهم،

لتستقبل منهم كل قريبٍ

أو بعيد..

وتمنى نفسك،

أن فيهم خيرُ دواء..

أو بين كلماتهم ترياقُ الشفاء..

وتنظر،

لتجد أنهم عطشى أيضاً لدمائك

كأي غريب!!

فتترك ساكني فؤادك

يتسللوا،

نحو بقايا شريانك

وينهلوا،

من بقايا خمر حياتك

ليعلموا،

ألا ارتواء !!

21 يناير, 2010

فتونة المجتمع

تعبير ساخر أطلقه الإعلامي (محمود سعد) في حلقة برنامجه (البيت بيتك) يوم أمس..
والحق يقال هو تعبير بليغ جداً مقارنة بكم الحوادث التي تعرض لها في حلقته تلك، والتي جعلتنا نتابعه في صدمة ولسان حالنا يتساءل: - لماذا نفعل هذا بأنفسنا؟
بالفعل أغلبنا أصبح يتحول إلى "فتوة" يستعمل جم قوته وسطوته لحظة أن يشعر أن هناك من هو أدنى منه قوة ونفوذاً.
فهذا مراقب إحدى اللجان الجامعية- وهو مجرد موظف إداري ليس إلا- يمنع فتيات منتقبات من دخول اللجان حتى يكشفن له ولزملائه وجوههن، رغم أن كل ما عليها أن تكشف وجهها لموظفة إدارية لتتأكد من شخصيتها ثم تمر للإمتحان.
وبعد أن فعلن ذلك- خوفاً من ضياع الإمتحان عليهن- دخلن اللجان بعد مضي نصف ساعة كاملة من الوقت. ماذا استفاد،
أو إلى ماذا هدف هذا الموظف؟.. ولم هذا التسلط وفرض السطوة؟.. ما الداعي لقهر هؤلاء الفتيات بتلك الصورة؟.
الأدهى من ذلك ما تبعه من أحداث داخل اللجان.... فقد مر أستاذ المادة "الجامعي فرضاً".. وسحب أوراق إجابات الفتيات المنتقبات وطردهن خارج اللجان، رغم صدور قراراً من المحكمة الدستورية العليا بالسماح لمثلهن بإتمام إختباراتهم في سلام.. ورغم أنه لا يمتلك مثل السلطة من الأساس..
أما عن المتبع منذ بدء إختبارات منتصف العام فهو كشف الفتيات لوجوههن والبقاء مكشوفاً طوال مدة الامتحان!!!!..
ماذا يسمى هذا؟.. من تحارب أيها الأستاذ الجامعي، الجهل وتخلف التفكير أم التمسك بمبادئ لمجرد أنك لست مؤمن بها؟ أم أن حرية "المايوه" والملابس "المحزقة" طبيعياً، وحرية العفاف جرم وتطرف؟
والله ما رأيت من هو أجهل منكم يا من أنتم على شاكلته...

وأنت يا ناظر المدرسة الابتدائيية، بعد أن مر الطفل بعامه الدراسي ونجح بالصف الرابع منتقلاً للصف الخامس..
وتعطيه إدارة مدرستك الجليلة شهادة بذلك، يفاجئ والد الطفل بالإدارة تخبره أن طفله راسب في الصف الرابع وعليه العودة سنة للوراء؟؟؟ والأدهي أنه حين أتاك الأب مستفسراً عن الأمر تهدده بإبلاغ القسم التابعة له مدرستك إن تحدث بالأمر شاكياً أو متظلماً؟؟؟

هل صاحب الحق أصبح مطالباً بإثبات حقه في وجه الظالم الذي يمر ظلمه تحت الأنوف بسهولة ويسر؟
لماذا تفشت سياسة "لوي الدراع" لهذا الحد و "إن كان عاجبك"؟ لم نصبح فقط متربصين بتصيد الأخطاء لبعضنا البعض،
بل تطورنا لتصيد أي أمر لأذية الآخر "ونعكنن عيشته" وعلى شرط.. أن هذا الآخر هو الجار والزميل أو ابن البلد الواحد..

أما ما أذهلني حقاً، ذلك الصبي ذو الخمسة عشر عاماً.. على ماذا تربى من موروثات أخلاقية تجعله- حين يقرر والده الزواج بتلك المطلقة الشابة- يقوم بتمزيق جسد طفلها ذو الخمس سنوات إنتقاماً منها ومن أبيه بلا طرفة رمش أو رحمة؟
صحيح أن الواد مذنباً في إلقاء أم أبنائه وتطليقها لزواجه بالمطلقة الحسناء، لكن ليس إلى الحد الذي يتحول معه صبي في مثل هذا العمر لسفاح غير ذي رحمة..
كيف غُرزت في نفسه فكرة استضعاف هذا الطفل والقصاص منه فهو الوحيد الأضعف منه في القصة الدامية؟

ما هذا الذي تفشي في مجتمعنا وأصبحنا نستنشقه مع الأنفاس ونروى به بذور أطفالنا؟؟

مجرد تساؤل توازى في ذهني مع جملة كان يرددها آباؤنا حين كنا نتعارك ونحن صغار:

- أنتم فاكرين نفسكم فتوات؟

"."."